رجوع
العلاقة مع الله (الصلاة)

العلاقة مع الله (الصلاة)

 الصلاة ليست فكرة أو ممارسة جديدة ابتكرها الإسلام، بل كانت حاضرة بشكل أساسي في الديانات السماوية، كاليهودية والمسيحية، بل أنها تمثل هوية الإنسان الديني أياً كان معتقده أو دينه، وحتى أتباع الديانات الوضعية، يمارسون جملة من الطقوس العبادية التي يمكن اعتبارها ـ بما تضم من حركات وأقوال ـ على أنها شيء يش...

 الصلاة ليست فكرة أو ممارسة جديدة ابتكرها الإسلام، بل كانت حاضرة بشكل أساسي في الديانات السماوية، كاليهودية والمسيحية، بل أنها تمثل هوية الإنسان الديني أياً كان معتقده أو دينه، وحتى أتباع الديانات الوضعية، يمارسون جملة من الطقوس العبادية التي يمكن اعتبارها ـ بما تضم من حركات وأقوال ـ على أنها شيء يشبه الصلاة.
يعتقد الدينيون، أن الإنسان ما دام محافظاً على أداء صلاته في الأوقات المطلوبة؛ فهو على تواصل مستمر مع ربه، لأنها "صلة الإنسان بربه"، ولهذا الصلة وتواصلها أثر عظيم على السلوك.
ومن هذه الفكرة جاءت أهمية الحث على أدائها وإقامتها على لسان الأنبياء، فهذا لقمان الحكيم، عليه السلام، يقول لولده: ((يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ)) (لقمان ـ 17)، أما نبي الإسلام، محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكان يقول عنها أنها: "قرّة عيني الصلاة".
في الديانة اليهودية – مثلاً - يعتبر معتنقو هذه الديانة أن الصلاة تقوم بتغذية النفس في عملية تشبه إلى حد ما تغذية البطن، كما يعتقدون أن الروح كلما ابتعدت عن الصلاة كلما تكدرت أكثر، ومثلها في الديانة المسيحية، لكنها تتعدى مسألة الصلة لدرجة أنها ليست مجرد "لقاء مع الله"، وإنما تصل إلى مراحل يقدم فيها المصلي شكره لله ويسأله الغفران ويضع بين يديه طلباته.
وكما اليهودية، يعتقد معتنقو الديانة المسيحية أن الصلاة تنمي الإيمان وتقويه وهي بمثابة الغذاء الروحي التي من دونها يضعف الإنسان ويصبح لقمة سائغة للشيطان.
أما عن صلاتنا نحن المسلمون، فسنبدأ بالحديث عنها انطلاقاً من السؤال التالي:
ما هي الصلاة؟
الصلاة في اللغة هي الدعاء، أما في المفهوم الإسلامي فهي عمل عبادي، وهي عبارة عن مجموعة من الحركات والأقوال الخاصة، يأتي بها المسلم في مواعيد وأوقات ثابتة - للصلوات الواجبة - ولها شروط وأحكام وآداب خاصة، ومن أهم شرائطها الطهارة، والافتتاح بتكبيرة الإحرام.
مشاركة: